أعراض إدمان الإنترنت

(عدد القراءات : 3293)
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
أعراض إدمان الإنترنت

◄طرأت على المجتمعات في البشرية خلال الأعوام القليلة الماضية تغيرات هائلة تعود في أصلها إلى تطور علمي كبير أتاح للبشر ما لم يكن متاحاً من قبل بشكل لم يسبق حدوثه بهذه السرعة على مرّ التاريخ البشري، وهو الثورة الهائلة في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات التي تجلت في شبكة الإنترنت (الشبكة العنكبوتية)، ولا ننسى أنّ هذا التطور لم يكن في كمية المعلومات وانتقالها وسرعتها فحسب، بل أيضاً في نوعيتها، فمثلاً لم يكن متاحاً أن تنتقل الصور بهذا الكم الذي تنتقل به المادة الفيلمية الآن، كذلك فإنّ الاتصال بين الأفراد بين مختلف مناطق العالم لم يكن أبداً بمثل ما أصبح عليه اليوم من سرعة، في كلّ التاريخ البشري، وقد كانت دراسة علاقة الإنسان بالآلة من قبل، تدور حول مفاهيم أبسط بكثير مما أصبحنا نحتاج إليه الآن، فمن غير المنطقي أن نغفل أنّ التعامل مع الكمبيوتر يختلف عن التعامل مع أيٍّ من منتجات التكنولوجيا، لأنّ الكمبيوتر يشبه العقل، وبالتالي فإنّ مفاهيم علم النفس القديمة والحديثة في تفسير العلاقة بالجماد لم تعد صالحةً للتطبيق على الكمبيوتر، فهو ليس جماداً، لأنك تستطيع الحوار معه والتفاعل بشتى الصور. وقد تطورت الأمور بالنسبة إلى ألعاب الإنترنت، لأنّها أعطت الذات ندرة على التعدد في أثناء الاتصال بالآخرين، فكل مستخدم للإنترنت يستطيع اتخاذ ذات غير ذاته ويتواصل إما بذاته الحقيقية أو بذاته الإلكترونية التي يصنعها على المقاس الذي يريد وبالشكل الذي يريد، بل ويستطيع أن يصنع اثنين وثلاثاً وربما أكثر. وكلّ هذا التطور المصحوب بالتشويق في التعامل مع هذه التقنية الجديدة جعل تصفح الإنترنت يصل إلى مرحلة الإدمان لدى البعض. ومصطلح إدمان الإنترنت في حد ذاته، مصطلح لا يزال تحت الدراسة والتغيير، لكن قد نستطيع التوصل إلى مدمن الإنترنت بسهولة إن وجدنا لديه أحد الأعراض الآتية: - التفكير الدائم في الإنترنت حتى في أثناء البعد عن الكمبيوتر. - الشعور بالرغبة في زيادة عدد ساعات استخدام الإنترنت. - البقاء على الشبكة لفترة أطول من المخطط له. - الفشل مراراً في ضبط عدد ساعات استخدام الإنترنت. - التوتر عند عدم استخدام الإنترنت. - الشعور بالندم على فقد مكتسبات معينة وعلاقات وصفقات والتزامات، بسبب كثرة استخدام الإنترنت. - الكذب على المحيطين لأجل التفرغ للمزيد من استخدام الإنترنت. - اللجوء إلى الإنترنت للهروب من مشاكل الحياة. كما أن إدمان الإنترنت عملية مرحلية، فالمستخدمون الجدد عادة هم الأكثر استخداماً وإسرافاً في استخدامه، بسبب انبهارهم بتلك الوسيلة.. ثمّ بعد فترة يحدث للمستخدم عملية خيبة أمل من الإنترنت، وأظن أن أكثر الناس قابلية للإدمان هم أصحاب حالات الاكتئاب والشخصيات القلقة.►

  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نص عادي نص عادي