الشيخ الربيعي: الرحيل المبكر للسيد الشاهرودي يعد خسارة كبيرة للحوزة العلمية والحركة الاسلامية

(عدد القراءات : 30)
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
الشيخ الربيعي: الرحيل المبكر للسيد الشاهرودي يعد خسارة كبيرة للحوزة العلمية والحركة الاسلامية

بسم الله الرحمن الرحيم

((إنا لله وإنا إليه راجعون))

لقد عرفت آية الله العظمى السيد محمود الهاشمي (رحمه الله) بعد رحيل المرجع الإمام الحكيم (رحمه الله)؛ وكان في ريعان شبابه، لم يتجاوز العقد الثالث من عمره، وكان من أهل الخبرة الذين يرجع إليهم في تشخيص المؤهلين للتقليد .

وماذا يريد أن يقول القائل في رحيل هذا العالم الكبير بعد قول أستاذه الشهيد الصدر: ((إنه من نوابغ أبنائها [الحوزة العلمية] نباهةً وفضلاً وتدقيقاً واجتهاداً )).

فما لنا إلا أن نقول: إن رحيله من أصديق مصاديق الثلمة في الدين التي أشار إليها الحديث الشريف: ((إذا مات العالم ثلم في الإسلام ثلمة لا يسدها شيء إلى يوم القيامة))، وقوله (ص): ((ما قبض الله عالماً إلا كان ثغرة في الإسلام لا تسد)).

لقد عرف آية الله العظمى السيد الهاشمي بالجدية الفاعلة في تربية وإعداد طلبة العلوم الإسلامية درساً وتدريساً وبحثاً وكتابة حتى أصبح من أبرز من يمثل مدرسة الإمام الشهيد الصدر فقهاً وأصولاً.

هذا وقد عرف بطرح المفاهيم الإسلامية، والدعوة إلى الله سبحانه وتعالى، بوعي وإصلاح وتحدٍ للقوى الظالمة، ففي الوقت الذي كان متفرغاً لتحصيل العلوم الإسلامية في النجف الأشرف كان مقاوماً للمدّ الإلحادي، والضلال المتمثل بقوى حزب البعث، مما حدا بالطاغوت الصّدامي أن يلقي به في السّجون، ويذيقه أقسى أنواع التعذيب في مديريات الرعب، ولم يتراجع قيد أنملة رغم إعدام أخوته من قبل النظام الجائر، بل واصل جهاده ضد القوى الغاشمة.

ومن هنا فإن رحيله المبكر خسارة كبرى للحوزة العلمية الشريفة والحركة الإسلامية الرائدة والجمهورية الإسلامية القائدة.

نسأل الله تعالى أن يحشره مع أجداده الطاهرين ويسكنه الفسيح من جناته، ويرزقنا شفاعته وشفاعة أستاذه الشهيد الصدر.

الشيخ جميل الربيعي

النجف الأشرف

  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نص عادي نص عادي